فِي غُرْفَةٍ جَمِيلَةٍ، كَانَ أُسَيْدٌ يَلْعَبُ بِسَيَّارَاتِهِ المُلَوَّنَةِ وَمُكَعَّبَاتِهِ الكَبِيرَةِ. كَانَ أَخُوهُ الصَّغِيرُ أَنَسٌ يَنْظُرُ إِلَيْهِ بِفَرَحٍ وَيَبْتَسِمُ.
قَالَتِ الأُمُّ بِهُدُوءٍ: «يَا أُسَيْدُ، حَانَ وَقْتُ النَّوْمِ لِنَصْحُوَ بِنَشَاطٍ». نَظَرَ أُسَيْدٌ إِلَى أَلْعَابِهِ المُنْتَشِرَةِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى أَخِيهِ أَنَسٍ وَقَالَ: «سَأُرَتِّبُ غُرْفَتِي لِيَظَلَّ المَكَانُ آمِنًا لِأَنَسٍ الصَّغِيرِ حَتَّى لَا يَتَعَثَّرَ».
بَدَأَ أُسَيْدٌ بِوَضْعِ المُكَعَّبَاتِ فِي الصُّنْدُوقِ الكَبِيرِ، وَصَفَّ السَّيَّارَاتِ عَلَى الرَّفِّ بِنِظَامٍ. بَعْدَ أَنْ انْتَهَى، قَبَّلَ رَأْسَ أَخِيهِ أَنَسٍ وَقَالَ: «تُصْبِحُ عَلَى خَيْرٍ يَا أَخِي».
ذَهَبَ أُسَيْدٌ إِلَى سَرِيرِهِ الدَّافِئِ، وَقَرَأَ أَذْكَارَ النَّوْمِ، ثُمَّ غَطَّ فِي نَوْمٍ عَمِيقٍ وَهُوَ يَحْلُمُ بِمُغَامَرَاتٍ جَمِيلَةٍ فِي الغَدِ.
