فِي يَوْمٍ مُشْمِسٍ جَمِيلٍ، ذَهَبَتْ سَارَةُ مَعَ أُمِّهَا إِلَى الْحَدِيقَةِ الْخَضْرَاءِ. كَانَتْ سَارَةُ تُمْسِكُ بِيَدِهَا دُمْيَةً صَغِيرَةً وَتَجْلِسُ وَحِيدَةً عَلَى الْعُشْبِ.
رَأَتْ سَارَةُ صَدِيقَتَهَا مُنَى تَقْتَرِبُ مَعَ أُمِّهَا، فَنَادَتْهَا بِفَرَحٍ: "أَهْلًا يَا مُنَى! تَعَالَيْ لِنَلْعَبَ".
قَالَتْ مُنَى بَحُزْنٍ بَسِيطٍ: "لَكِنِّي نَسِيتُ أَلْعَابِي فِي الْبَيْتِ، هَلْ يُمْكِنُنِي أَنْ أَلْعَبَ مَعَكِ بِدُمْيَتِكِ؟".
تَرَدَّدَتْ سَارَةُ قَلِيلًا وَضَمَّتْ لُعْبَتَهَا، فَقَالَتْ أُمُّ سَارَةَ بِرِفْقٍ: "يَا سَارَةُ، الصَّدِيقَةُ تُشَارِكُ صَدِيقَتَهَا، وَاللَّهُ يُحِبُّ مَنْ يُسْعِدُ غَيْرَهُ. الصَّدَاقَةُ أَجْمَلُ حِينَ نَتَعَاوَنُ".
ابْتَسَمَتْ أُمُّ مُنَى وَقَالَتْ: "نَعَمْ يَا حَبِيبَتِي، وَالْمُشَارَكَةُ تَجْعَلُ اللَّعِبَ أَكْثَرَ مَرَحًا".
مَدَّتْ سَارَةُ يَدَهَا بِالدُّمْيَةِ لِمُنَى وَقَالَتْ: "خُذِي يَا مُنَى، سَنَلْعَبُ بِهَا مَعًا! أَنْتِ صَدِيقَتِي الْغَالِيَةُ".
ضَحِكَتِ الْفَتَاتَانِ وَبَدَأتَا بِاللَّعِبِ وَالْجَرْيِ بَيْنَ الزُّهُورِ، وَشَعَرَتْ سَارَةُ بِسَعَادَةٍ كَبِيرَةٍ لِأَنَّهَا شَارَكَتْ صَدِيقَتَهَا.