في مَنْزِلٍ جَميلٍ، كانَتِ الطِّفلَةُ «جود» تَلعَبُ بِمُفرَدِها، لَكِنَّها شَعَرَتْ بِالمَلَلِ. نَظَرَتْ إِلى أُخْتِها الصَّغيرَةِ «جُمان» وقَرَّرَتْ أَنْ تَكونا فَريقاً واحِداً في مُغامَرَةٍ بَحْثاً عَن كَنْزِ الحَديقَةِ.
أَمْسَكَتْ جود بِيَدِ جُمان بِرِفْقٍ، وقالَتْ لَها: «لا تَخافي يا صَغيرَتي، سَنَمشي مَعاً خُطوَةً بِخُطوَة». عِنْدَما وَصَلتا إِلى العُشْبِ الطَّويلِ، تَعَثَّرَتْ جُمان قَليلاً، فَسارَعَتْ جود لِتُساعِدَها وقَبَّلَتْ رَأسَها، ثُمَّ واصَلَتا المَسيرَ بِتَعاوُنٍ ومَحَبَّة.
فَجْأَةً، وَجَدَتا عُصْفوراً صَغيرًا يَحتاجُ لِلمـاء. تَعاوَنَتِ الأُخْتانِ؛ جود أَحْضَرَتِ الوِعاءَ، وجُمان ساهَمَتْ بِضِحْكَتِها وتَشْجيعِها. وفِي نِهايَةِ المَطافِ، وَجَدَتا الكَنْزَ! لَمْ يَكُنْ ذَهَبًا، بَلْ كانَتْ كُرَةً جَميلَةً لَعِبَتا بِها مَعاً.
عَرَفَتْ جود أَنَّ المُغامَرَةَ لا تَكتَمِلُ إلا بِوُجودِ أُخْتِها، وأَنَّ الاهتِمامَ بِها يَجْعَلُ القَلْبَ مَسروراً. عادَتِ الأُخْتانِ إِلى المَنْزِلِ وهُما تُرَدِّدانِ: «الحَمْدُ لِلَّهِ عَلى نِعْمَةِ الأُخُوَّةِ».